وقولوا للناس حُسناً


بقلم | عائشة قرمش

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى :{..وقولوا للنَّاسِ حُسناً.. } البقرة[83]
       هل فكرتم أصدقائي يوما بمعنى هذه الآيةِ الكريمة ؟ وما تحمله من إعجازٍ قرآني أثر بشكلٍ في التركيب البشري ؟
       هل خطر ببالكم ما تأثير الكلام الجميل على مشاعر الناس ؟وهل تساءلتم لماذا يأمر الله عز وجل بالقول الحسن الجميل في التعامل مع الناس ؟
       أحبتي في الله ... ملعقة من السكر تغير من مذاق كأسٍ من الشاي، ابتسامة منك تمنحك صدقة عند الله، وكلمة طيبة تتوجك عند صاحب العرش بتاج  القبول في الأرض،فدعونا نتلطف بمشاعر الآخرين، فالجمال يجذب العيون ولكن الأخلاق تمتلك القلوب وتغير في تركيبها ...
       فإما أن تكون بلسماً شافياً، وإما أن تكون خنجراً يطعن في الصميم، أنت من يحق له الإختيار، ولك حريةُ هذا الإختيار ...
       أحبتي في الله ..الكلمات الجارحة سميت جارحةً لأنها تسبب جروحاً حقيقية للدماغ، وتميت عدة خلايا أو تتلف عملها مسببة نوعاً من العطب، لهذا نرى أنَّ الشخص المجروح يعاني من الآلامِ و الشعورِ السلبي و الإحباط في حياته .. فلا تكن من الجارحين ..
       أما الكلمات الطيبة المعسولة فسميت بهذا الاسم لأنها تخلُقُ في الدماغ ذات الأثر الذي يخلقه تناول السكرِ والعسل،حلاوة بحلاوة..
      فكن من أصحاب الحلاوة في القول والفعل لا الطلاوة ، و لنقتدي بقول الله عز وجل في كتابه:{ألم ترَ كيفَ ضربَ اللّٰهُ مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابتٌ و فَرعُها في السَّماء * تُؤتي أُكُلَها كلَّ حينٍ بإذنِ ربِّها و يَضرِبُ اللّهُ الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يَتذَكرون * و مثلُ كلمةٍ خبيثةٍ كشجرةٍ خبيثةٍ اِجتُثَت من فوقِ الأرضِ ما لها من قرار *} ابراهيم [24-26]
       إخوتي .. خلق الله عز وجل الناس من ماءٍ وطين، فبعضنا غلب ماؤه طينه فصار ينبوعاً يرتوي منه الجميع، وبعضنا غلب طينه ماؤه فصار حجراً قاسياً ..
       وبالمحصلة وما دمنا على قيد الحياة فالتغيير ممكن، و لنكن ممن يشتاقُ إليه الناس عندما يغيب ، وبهذا يزيد رصيد المحبة لك في قلوب الآخرين ..


ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.