كل مولود يولد على الفطرة ..

بقلم | عبدو عوض


إنَّ مشيئة الله بخلقنا تقتضي أن نفكر بخلق الله ونسيرَ وفق المنهج الرباني الذي تسوقنا إليه الفطرة التّي فطرنا عليها الله سبحانه، إمَّا بفعل العوامل المحيطة أو بفعلِ إغفال العقل. فبالنسبةِ للعواملِ المحيطة هو ما يجاوره الإنسانُ ويمرُ به من عوامل كالرفقة والأهل والتعليم والمجتمع ....الخ ، وقد كان هذا واضحاً في الحديث الشريف المذكور عن الفطرة ، فقد ذكر الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه عن أبي هريرة رضيّ الله عنه قال : ''قال صلى الله عليه وسلم :كلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرة فأبواه يُهودانه أو يُنصرانه أو يُمجسانه ''....
أمّا خلل الفطرة التي تنتجُ عن إغفالِ العقل هو التصريفات المأساوية التي يقوم بها بعض المختلين أخلاقياً المشوهين فكرياً، يظنون بذلك أنَّهم قد أحسنوا الصنعَ وأدوا الواجبَ وهم بذلك يكونونَ قد أدوا رسالةَ غيرهم وكانوا أجندةَ هوى الآخرين .... وهنا يكمن دور المصلحين و المثقفين في توعية وضعِ المجتمعِ والنهوض بالفكر وتصحيح مساره ،فبدل أن يكون الإنسان تبعاً لهواه أو لأيِّ أجندة يصبح مالكاً لعقله مماشياً لفكره ملازماً للصواب،ِ وإنّ أبرز أسباب الثّاني هو المالُ القادمُ من فئاتٍ مختلفةٍ لشراءِ عقولِ هؤلاء المختلين الغافلين .
وهنا يجب أن نوجه نداء إلى شباب الأمة وشباب جامعتنا ، لانكونَ لعبةً لأيدي خفية تسعى إلى التأثير السلبي على عقولنا، فإعمال عقلنا يجنبنا الكثيرَ من سوءِ الظنِ والخلافاتِ، فالنعرف مع من نعمل لكي لا نتوه فالمثلُ القائل ((الصاحب ساحب)) لم يقل عبثا أبدا .

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.