ما أسوأ العيش لولا فسحة الأمل

بقلم | محمد خطاب


أحياناً ينتابك شعور عميق بخيبات الأمل، وتشعر بالحزن الذي يجتاح جوارحك، لتتوالى الهزائم والانكسارات، فتخرج من مصيبة لتستقبل الأخرى، تظن أن كل واحدة منها، خطٌ رُسِمَ في لوحة حياتك المستقبلية، فصارت وكأنها قد لُوِّنَت بألوانٍ خشبية باردة! . تترقبُ المستقبل بحذر، وأحياناً تُراجِعُ ذكريات الماضي البهيج، فتشتدُّ الحسرة على انقضائها ..فتتمنى من صدى قلبك الحزين أن يطرق مسامع الأذهان...ثم يناديك صوت في ذاتك المؤمنة ( الله هو الذي كتب قصة حياتك، فتأدب في روايتها )، وتأدب في إطلاق الأحكام على صلبها وعناصرها، ولا تقل: أُفٍّ!، بل قل: حسبي الله ونعم الوكيل، ولا تقل: إنما أوتيته على علم وقوة عندي، بل قل: هذا من فضل ربي، يؤتيه من يشاء. وقد يأتيك الشيطان في أحيانٍ أخرى، ليجعلَ منك إنساناً ضعيفاً على مصائب الدهر (ابتلاءات الله)، ليأتي أحدهم كالأستاذ والصديق فيوقظك من سباتك العميق ويذكرك: (إن عوض الله إذا حل، أنساك كل ما فقدت). أحبتي من أراد  بلوغ الشمس لا يركن في الوادي، بل يصعد إلى قمم الجبال ويطارد سناها. صبرٌ على ابتلاء الله، وترقبٌ لجميلِ عطاياه، فما أسوأ العيش لولا فسحة الأمل (أملٌ بذاتك، وبطاقتك، ويسبقها أملٌ بالله عز وجل). اللهم أبدلنا خير ما تركناه في سبيلك.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.