لكل منا قصته


بقلم | نور شيحان


لكلٍّ منا قصته مع هذه الثورة المباركة
لكلٍّ منا معاناته..
لكلٍّ منا مخاطراته..
في يومٍ من الأيام..
ربما،
سوف نجلس مع أولادنا..
أو ربما أحفادنا..
لنروي لهم..
ماأنتجته هذه الثورة المجيدة..
لنروي ماحاكه لنا الغرب
من مؤامرات
على مختلف الأصعدة..
لكن..
هل سيكون ماسنرويه حقيقياً لديهم؟
هل سيصدقون ؟!
أم سيقولون أن أجدادنا قد خَرِفوا، ولم يكن الذي يَدّعونه البتة؟
لذا..
لم علينا أن ننتظر حتى يحين ذاك الوقت؟!
لم لا نتكلم لهم الآن عن الواقع؟!..
حتى يكون تاريخاً لهم في المستقبل..
لكن..
من أين سوف نبدأ؟؟
هل نبدأ من آلاف العائلات التي هُجرت قسراً
إلى خارج وطنها؟؟
أم نتحدث عن آلاف العائلات
التي فقدت العديد من الشهداء؟؟
أم نروي قصصاً لمئات الآلاف من المعتقلين في سجون الطغاة، ونتحدث عن مصيرهم الميؤس الذي لا يُعرف عنه شيئاً!!
أم نتحدث عن ذاك الطفل الصغير الذي ترك الدراسة، وأصبح معيلاً لعائلةٍ فقدت أباها؟؟
أتريدون أن أحكي لكم عن شوقِ أمٍّ لابنها الوحيد بعد أن مرمرتهم نار الغربة؟؟
أم أتحدث عن ذلك الأبِّ
الذي قضى عمره في بناء بيتٍ يؤويه هو وعائلته، فجاءت براميل الغدر لتهدم أحلامه؟؟
حتى ذلك الحلم الصغير لم يدعوه يتحقق!!!..
أم عن ذلك الأب الذي ترك عائلته آمنةً في بيته، وذهب لتأمين لقمة عيشٍ لهم، فعاد ليجدهم تحت الركام؟؟
أم عن ذلك الطفل الذي ذهب لمدرسته وعاد ليجد نفسه يتيماً بسبب صاروخٍ غادرٍ من طائرات الحقد دمر بيته وقتل أهله؟؟
أم عن تلك العائلة التي أرسلت ابنها ليدرس في الجامعة لتسطي عليه أيدي الشبيحة وترميه من درج الحرم الجامعي؟؟
أم عن دموع فتاة فقدت خطيبها في الحرب، وحفرت الدموعُ وجنتيها، بعد أن كانتا ورديتين، كتفاحتين في بستان مالبث أن جف ماؤه..!
أم عن تلك العائلات التي تنام في بيوتها لتسقط عليها صواريخ غاز السارين لتقتلهم هم وأطفالهم الأبرياء؟؟
أولئك الأطفال ماذا فعلوا؟؟
كانوا يحلمون أحلامهم البريئة..
ألهذا قتلوا؟؟!!!!

وأتحدث..
وأتحدث..
نعم..
قد وضعنا الأثر..
نعم قد بذلنا الدماء..
نعم قد فدينا الأرواح..
نعم قد قضينا السنين..
لكننا سرنا..
ولازلنا نسير..
وسوف نبقى نسير..
حتى نصل إلى قدرنا المحتوم..
بعد أن لبينا نداء الله في الأرض..
لا ..لن يضيع شيءٌ سدى..
وسينتصر دين الله على الأرض..
هذه الأرض..
التي وهبها إيانا لنعمل بها..
ليرى أعمالنا..
نحن بنو الإسلام..
نحن ناشرو الإسلام..
سنبقى متمسكين بقضيتنا..
سنبقى نبذل الدماء..
والأرواح..
سنبقى على عهدنا مع الله..
فالعزة لله ولا أحد سواه..
ولنصنع المجد لأحفادنا.
ليرفعوا رؤوسهم عالياً..
ويكملوا الطريق بعدنا..
نحن أحفاد أبي بكر..
نحن أحفاد الفاروق..
نحن أحفاد خالد بن الوليد..
نحن أحفاد صلاح الدين..
فراية لا إله إلا الله
لابدّ خفاقة ..
بأيدينا...
أو بأيدي من يأتي بعدنا.

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.