أمتنا في خطر


بقلم | عبد الله الإسماعيل

في زمن كثرت فيه التضحية بالحق، والحقيقة لتحقيق مصالح دنيوية، أو ربما شخصية دون الالتفات لمصالح الأمة بشكل عام، أضحت الأمة في خطر، وأي خطر!؟
إنه خطر السيطرة على عقول الناشئة وتفكيرهم، وإن صح التعبير خطر تشويه فكر الناشئة والركون إلى الشهوات.
وإن أسوأ ما يشل حركتنا هي تلك القيود الخفية التي فرضها أعداؤنا، والتي جعلتنا نعيش وفقا لأوهامنا وعاداتنا السيئة وتبعا لشهواتنا  بعيدا عن التفكير الحر وعن استخدام طاقاتنا وقدراتنا.

عندما نمعن النظر في واقع أمتنا وما آلت إليه من تسلط للأعداء عليها ، وفرض قوانين تمس بدين هذه الأمة بحجة الحريات، وعندما نشاهد ما أدخل على هذه الأمة من وسائل وأجهزة تسعى جاهدة لحرف الشباب المسلم وما يطرح من أفكار في الساحة العربية، ونشاهد الركون لهذه الأفكار، أو ربما الدفاع عنها وبذل الدماء في سبيلها، عند ذلك ندرك الخطر المحدق بهذه الأمة.
والسبب كل السبب في ذلك هو  للأسف لأن أمة اقرأ أمة  لا تقرأ
وندرك الخطر عندما نتحدث بلغة الأرقام
في تقرير منظمة اليونسكو تقول : إن المواطن العربي يقرأ 6 دقائق في اليوم بينما المتوسط العالمي هو 36 دقيقة، وأن كل 20 عربيا يقرؤون كتابا واحدا في السنة بينما يقرأ المواطن الألماني 7 كتب في السنة، أي يقرأ 20 ألمانيا 140 كتاب بينما 20 مواطنا عربيا يقرؤون كتابا واحدا.
أما البحث العملي الذي يعد معيار لقياس التقدم العلمي فالواقع أشد قسوة، فعند مقارنة معدل إنفاق العرب قاطبة مع الكيان الصيوني ندرك الطامة الكبرى،  فالكيان الصهيوني ينفق  2.4 % من إنتاجه  الاجمالي  على البحث العلمي، بينما ينفق العرب مجتمعين 0.6 % أي أقل من 1 بالمئة،
فكل مايريده أعداؤنا هو أن نبقى سوقا استهلاكية لترويج منجاتهم سعيا لتشويه عقول الناشئة وتدمير فكر الشباب لتبقى أمة لا مشروع لها ولا وقع بين الأمم.

فحال أمتنا كحال جدار يكاد أن ينقض، فعلينا أن نكون صالحين وعالمين وعاملين لنستخرج كنزنا ونحميه فالأمة اليوم في طريقها لبلوغ رشدها ومجدها.
إنها شريعة السماء غير نفسك تغير التاريخ.

{ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ٍ}
الرعد [11]

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.