على ثَراها باقون... ما بقيَ الزّيتون


بقلم | سعيد زيدان



الثّورةُ بالمعنى العامّ تعني قلبَ الموازيين، وقد أكرمَنا الله بثورةٍ قلبتْ موازيينَ الطّغيانِ وأثقلَت كاهلَ الفجران، فجسّدت بقلوبِ أبنائها حبَّ الحرّيّة معتقَداً وتطبيقاً، فها نحن اليومَ بعد سبعةِ أعوام وبضعةِ أشهرٍ؛ نجدُ أنفسنا تماماً أمامَ ذلك .

المنعطفِ التّاريخيّ الذي أطاح بطغيانِ آل الأسد عن هذه الدّيار، وما إن سمعَ أبناءُ سورية الأحرار بأنّ الخطرَ قد داهمَ الدّارَ حتى نفروا خفافاً وثقالًا  واستعادوا ناصيةَ الأمور ورصّوا الصفوفَ،  فهبّ الثّائرُ إلى جعبتِه والحرّ إلى صرختِه؛ ليُعيدوا ذكرياتٍ طواها العمرُ وليعودوا إلى عامِ 2011 صارخين (الله أكبر حرية)

 نعم إنّها الحرّيّةُ التي طالبَ بها الشّبابُ بعد أن مسَّ المجرمُ كرامتَهم ليضعوا حدّاً له.ولعلي في هذه الكلماتِ أركّزُ على الشّبابِ؛ فهم دعامةُ هذه الأمّةِ وحُماتُها وبُناتُها ورجالُها وأبطالُها وثوّارُها، وصفوةُ أولئك الشّباب هم طلبةُ العلمِ ممن حملوا مشعلَ الكتابِ بيدٍ وعلمُ الثّورةِ بالأخرى ليكونوا على بصيرةٍ من دربِهم.

فإليكم يا أملَ الأمةِ وروّادَ حضارتِها ونهضتِها. إليكم يا مشاعلَ النّورِ في ظلمات الليلِ البهيم.

شدّوا بالكفِّ على الكفّ، ورصّوا الصّفَّ إلى الصّفّ؛ حتّى لا يعلم الواحدَ منكم أهو واحدٌ أم جماعةٌ في واحد؟!واستوصوا بهذا البلدِ خيراً فإنّه واللهِ بلدٌ حوى الشّرفاءَ من أهلِ الكرمِ، والكرماءَ من أهلِ الشّرفِ .

والسّلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته.




ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.