لحظةٌ لا تُنسى


بقلم : محمد حاج باكير



بالطّبعِ لا أنسى تلكَ اللحظةَ، أحسست يومها بأنَّ القوة والثّبات والأمل كلَّه امتلكني ودخل أعماقي وجوارحي.
بمجرد أن مسحت أمي بيدها على رأسي حينما رأت شهادة بسيطة كنت قد أخذتها من معهد التأهيل أحد المعاهد البسيطة في الجامعة.

كانت مجرد لمسة حنونة فقط، لكن مفعولها كان كبيراً جداً!
زرعت في قلبي الأمل بالنجاح، والثبات عليه، والإصرار لتحقيق الحلم
وكان لها دوراً كبيراً في تغيير حياتي ونظرتي تجاه الحياة.

 فقد أصبحت إنساناً آخر تماماً ...!
أصبحت أكثر حباً للعلم والثّقافة، وأكثرَ كرهاً للكسل والجهل.
نقلتني بلمستها من سُباتي الطويل إلى الحيوية والحركة،
لا أنسى أيضاً تلك الدَّمعات التي كانت ترافقها ابتسامة جميلة.

لقد كانت فخورة بي، جعلتني أشعر بمدى حبها وأوصلت إليَّ ذلك الشغف الذي ملأ قلبها، وكأنَّها تودّ أن تخبرني بذلك، لكنَّها لم تتلفظ بها لشدة شغفها بل أخبرتني بدمعاتها الممزوجة بابتسامة رائعة لتعبر عن فخرها بي.
تذكَّر أنَّ عليك أن تقاتل حتَّى تحقَّق حلمك، ومن أجل أمك التي تعدك أحد أهم إنجازاتها في الحياة.

إرسال تعليق

0 تعليقات