أحلامُ الطفولة






بقلم | أسماء متعب




ذاك الحلمُ الّذي طالما تمنيتَه في الصِّغرِ، وكان في خيالك يسيطرُ عليه.
 أنت البطلُ فيه وأنت المنقذُ ربّما الطّبيب أو المحامي أو الطّيار أو الشرطي.

عندما كنتَ صغيراً كنتَ تسمع أبويك يقولان: عندما تكبر ستكون بطلًا، كنتَ على يقينٍ تامٍ أنّك عندما تكبرُ ويبتعدُ عنك أبويك ستصبحُ بطلًا دون جهد، لكنّك تلقيتَ الصدمةَ الآن، لقد كبرت، وبلغتَ سنَّ النضجِ، لقد أنهيتَ دراسةَ البطولةِ الّتي رافقَتْك كلَّ تلك السنين، ولم تمارسْ البطولةَ بعد. لم تداوِ المرضى، ولم تصبحْ جرّاحاً مشهوراً أو محامياً يحققُ  العدلَ ولا شرطياً يشاركُ في حمايةِ النّاسِ من الخطرِ.

 لقد كذّبوا علينا عندما قالوا: إنّ لباسَ البطولةِ ينتظرنا عندما ننضج فقط لنرتديه، لقد نسوا أن يقولوا: إنّ البطولةَ تحتاجُ للتعب للجهدِ للسهر والعملِ الشاقِ الدؤوبِ اليومي والإيمانِ بالله والبحثُ عما تريده.

ليس عليك الجلوسُ للانتظار، لست هنا لتنتظرْ، أنت هنا لتبحث َ وتفتشَ لتشعرَ  لتفشلَ لتستمر َلكي  تنجحَ وأيضاً لتعودَ للفشلِ.
 لا تحلم فقط بارتداء لباسِ البطولةِ عليك أن تحلمَ به فقط لأجل أن تشعرَ به ويُشعرك بقيمة وجودك أنت تحدد من تكون ليس اللباس.



إرسال تعليق

0 تعليقات