عِبَرٌ من التاريخ

بقلم | ندى مصري فتاحي



لكل داء دواء، لأن الله أكرمنا بالعقل ووضعه في حقل ميزان أعمالنا، لنرى الصواب وندفع عن أنفسنا الظلم، لأننا أقوياء نفيد ونستفيد من سالف عصورنا ومن زماننا، لنُحضر لكم واقعة قد حدثت في ذاك الزمان. 

كيف قامت؟! وكيف كان علاجها؟! بعقلٍ فطين وحكمة!
يحكى أنّ كلثوم بن الأغر (المعروف بدهائه وذكائه)،
فخرجت والحزن يعتريها فهي تعلم أن الحجاج يكره ابنها، والأرجح أنه سيكتب في الورقتين أن يعدم.
وفعلا قام الحجاج بكتابة كلمة يعدم في الورقتين، وتجمع الملأ في اليوم الموعود ليروا ماذا سيفعل كلثوم.
ولما جاء كلثوم في ساحة القصاص، قال له الحجاج وهو يبتسم بخبث:
فاندهش الوالي، وقال:
فقال كلثوم:
فنظر الملك للورقة الباقية، فكانت (يعدم)
بقليل من التفكير نستطيع صنع أشياء عظيمة، فإذا أردت صنع الأشياء العظيمة عليك بالتفكير، لكن قبل التفكير يجب أن تعلم أنه لكلّ داء دواء‌.


كان قائداً في جيش عبد الملك بن مروان،
وكان الحجاج بن يوسف يبغض كلثوم، 
فدبر له مكيده جعلت عبد الملك بن مروان يحكم على كلثوم بن الأغر الإعدام بالسيف، فذهبت أم كلثوم إلى عبد الملك بن مروان تلتمس عفوه، فاستحيا منها لأن عمرها قد جاوز المئة عام.
فقال لها: 
"سأجعل الحجاج يكتب في ورقتين:
الورقة الأولى يعدم، وفي الورقه الثانية لايعدم، ونجعل ابنكِ يختار ورقة قبل تنفيذ الحكم فإن كان مظلوماً نجاه الله.

فقال لها ابنها: 
"لا تقلقي يا أماه ودعي الأمر لي"


"اختر واحدة". 
فابتسم كلثوم واختار ورقه، وقال: 
"اخترت هذه"، ثم قام ببلعها دون أن يقرئها.

"ماصنعت ياكلثوم لقد أكلت الورقه دون ان نعلم مابها".

"يامولاي اخترت ورقه وأكلتها دون أن أعلم مابها ولكي نعلم مابها، انظر إلى الورقة الأخرى فهي عكسها."

فقالوا لقد اختار كلثوم ألا يعدم.

‌‌‌‌‌من ذكاء العرب. 

إرسال تعليق

0 تعليقات