لوني أنا ^_^





بقلم |علي حاج يونس







- كالدُّرِّ حين يُخلَق على لسانِ شاعر، كمرجانِ بحرٍ لا يريد نهراً، كنجومٍ لا تجد نفسها إلا في ليلها رغم جمال النهار و إشراقته، ككل شيء لا يجد نفسه إلا في مكانه المحبب خلقنا.

- إنّ كلَّ متجهٍ نحو مستقبله الدراسي سيمر بنقطةِ اختيارِ الفرع الجامعيِّ الممكن له وفقاً لحصيلة شهادته الثانوية(البكلوريا)
لنعلم أحبتنا أنّنا أصحابُ انطباعٍ و بصمةٍ تلونُ حياتنا، أصحابُ أفكارٍ يجب أنّ نجسدها من دونِ تهاونٍ أو تقاعسٍ، لنعلم أنّ طريقنا لنا، نحن سنمشيه، نحن سننير شموعه و نضيء ظلماته، نحن سنكون شموسَهُ و أقمارَه و نجومه البرَّاقة، لذا فالأجدرُ بنا أن نختارَ دربنا بنفسِنا، أن نسيرَ وفقَ بصمتنا، أن نضع حجرَ أساسِنا و نخطو أولى خطواتِنا وفقاً لوحي روحنا، لا أن ندع غيرنا يقرر لنا مصيرَ شغفنا، سيُقتَلُ الشغفُ حتماً حينها.

نرى الناسَ يتقلّبون بين قولِ:
اختصاصٌ مطلوب؛ خريجوه محظوظون، مستقبلهم باهر، و بين هذا الاختصاص لا فائدة منه؛ فاضت بخريجيه الجوانبُ والأنحاءُ.
كم دمرت أحلاماً و شتت آمالاً و شردت أفكاراً تلك العبارات المسمومة التي يلقيها الأهل و الأصدقاء و القريبون و القاصون و كل من يظن نفسه يقدم الخير لنا، كم ساهمت بإبعاد بعضِ شباب العلم عن مجالِهم و تركِهم جامعاتهم بعد دراستهم لسنتين أو ثلاث بمجالٍ لا يشبههم، فقط لأنّه رغبة الأهل!

لنجددْ معتقدَنا، لنبتعدْ عن النمطيَّة القديمة، لنعشْ مجدَنا في حلمنا، اخترْ بصمَتك في السبيل الذي ستسلكه و لا تدع نتائجَ اختباراتِك تدخِلُك درباً تُظلَمُ فيه أروِقَةُ إبداعِك و تنطَفئ شموعُ شغفكَ فيه.
 نحنُ مخيَّرون في طريقنا و حياتنا ولسنا مسيَّرون
حياتُنا من لونِنا.
لونُنا نحن !
لوني أنا..

إرسال تعليق

0 تعليقات