نبوءة شاعر






بقلم | يحيى يسين





جفت السَّماءُ وأجدبت الأسماءُ
موسى مضَى لنْ ينفعَ استسقاءُ

قَدَمُ الدعاءِ غدتْ مُقلقلةُ الخُطى
فَأمُلْ أو ايئَسْ إنَّ ذاكَ سواءُ

والكلُّ أضحى تائهاً في أمرهِ
كلُّ البلادِ تَؤمُّها سيناءُ

الشَّرقُ غربٌ والشِّمالُ طوى
جنوباً..الفوقُ تحتٌ والأمامُ وراءُ

عبثٌ تبدَّى فوضويَّةُ بربرٍ
صمتٌ تنامتْ حولَهُ الضوضاءُ

والناسُ مُنغمسونَ في هَذيانِهمْ
وهمُ الكؤوسُ الزيرُ والصَّهباءُ

ماذا جَرى؟ المقدادُ يهجرُ سَبْ
حَةً! وقريشُ في بدرٍ لها أصداءُ!

ماذا جَرى؟ يجتاحُ هولاكو بِنا
أرضَ الشَّآمِ وحولَهُ الفقهاءُ!

ما عادَ صخرٌ فارسَ الفُرسانِ
ما عادتْ لصخرٍ تندبُ الخنّساءُ!

والعربُ في ذي قارَ فُرِّقَ جمعُهمْ
والفرسُ بالموتِ المؤبَّدِ جاؤوا!

يا مِنبرَ السلطانِ..يا دجَّالنا
قد سِئتَ مِنْ داعٍ وأهلُكَ ساؤوا

هذا الوجومُ على الغيومِ يريبُنِيْ
نارٌ ستهطِلُ ها هُنا..لا ماءُ

هذا الخريرُ على الغديرِ مكيدةٌ
لا تقربُوا..حلوُ الخريرِ غطاءُ

هذي الفتاةُ زليخةٌ بدتِ التي
تمشيْ يزينُ جمالَها استحياءُ"

يا ليتَ قوميْ يعلمونَ فما
أنا إلَّا نذيرٌ صاغَهُ الإيحاءُ

يا ليتَ قوميْ يعلمونَ فما
أرى إلَّا بلاءً ماجَ فيه بلاءُ

يا موطنيْ يا سُلَّمَ المَوتى ويا
منفىً عليه المُظلِمونَ أفاؤوا

حسدُ المعرِّيَ قدْ أراقَ ضياءَنا
لتسودَ في أحداقِنا الظلماءُ

والكلُّ "للحجَّاجِ" أذعنَ واتَّقى
عَظُمَ المصابُ وعزَّ منهُ شفاءُ

يا موطناً أعطى الغزاةَ زمامَهُ
منكَ الدواءُ وفيكَ أنتَ الداءُ

رُدَّ الخيولَ الصافناتِ وحُثَّها
قد طالَ للطاغوتِ فيكَ بقاءُ.

إرسال تعليق

0 تعليقات